عن بداية الأشياء

أعيد إكتشاف الموسيقى معه..
يعلمنى كل يومٍ أغنية، فأعرف أن للحياة معانىٍ أخرى لا تزال خفية..

عن حالة لخبطة..

مافيش أى شئ فى البلد دى يتحب.. مافيش أى شئ عاشوا جيلى ممكن يخليهم يحبوا مصر..
لا تعليم.. ولا صحة.. ولا عمل.. ولا بيئة نظيفة.. ولا فن.. ولا حرية.. ولا حتى أمل..
اللى شوفته على مدار 24 سنة، هو نفس السينفونية المتكررة.. نفس الريتم.. نفس الملل..
نفس الزحمة والعشوائية والدخان.. نفس الهم ونفس الإحساس العام بالإختناق..
لما أشوف مصرى بيتبهدل بيبقى نفسى اروح أطيب خاطره.. وارجع أقول لنفسى شعب قليل الاصل يستاهل..
احساس بالعجز.. احساس بالضياع وفقدان للحياة..
انا مخنوقة من البلد.. ومن أهل البلد.. واللى عملوا البلد واللى مستحملين البلد..

معرفش ممكن احبها ليه..
ومش عارفة ليه لو قالوا لى عن اسمها قلبى يدق.. ولما أسمع عن اللى بيحصل فيها عينى تدمع..
ولما أشرب الماية بزهر من الحسين برتاح..
ومعرفش ليه بحب ريحة يوم العيد.. والأذان فى المغربية.. وشجر المشمش عندنا فى البلد..
معرفشى ليه بحب اخبز الفطير فى ليلة الفرح.. وآكل البلح بالطحينة.. وأغنى مع صوت داليدا..
معرفشى ليه لما بيسألونى بقول لهم نفسى أسافر فترة وأرجع أندفن هنا...
مع ان موتها هنا موت بطيئ بيفنى أهلها.. وأهلها عارفين بس عاملين نفسهم مش من هنا..
معرفشى ومش عارفة ومش عارف البلد دى ايه وليه...
بكرهها وبكره ناسها من كل قلبى..
وبحبها وبحب ناسها من نفس قلبى..

البلد دى ليه كدة؟

نفسى أروح فى صحراء واسعة وأقعد أصرخ لحد ما أقع من التعب.. وأقوم وأصرخ تانى وتانى تانى..
جوايا حالة لخبطة.. وشحنة سلبية قد الـ24 وعشرين سنة..
جوايا كتير قوى.. مقيدنى قوى.. مخلينى مش عارفة أقف.. بجد مش قادرة اقف.. تعبت من قبل ما أبتدى..
مش عارفة أى حاجة يا بلد..
خليكى كدة بتقتلى جوة ناسك الأمل.. خليكى كدة لابسة الطرحة السودا ومغمية عنيكى طول سنينك..
النهاردة ح يفضل زى بكرة.. زى بعده.. زى بعد بعده... زى بعد بعد بعده... وبعد بعد بعد بعده..
شباك بضلف مكسورة.. وستارة مرقعة..

تعيش مصر والجزائر

مندهشة من التعصب وتدنى مستوى لغة الحوار بين مشجعى منتجب مصر ومنتخب الجزائر والظاهر بوضوح فى التعليقات على المواقع الإخبارية أو الرياضية... ومندهشة أكثر بتغذية هذه المأساه إعلاميا بتعليقات من بعض المذيعين (من كلا الجانبين) أمثال عمرو أديب على المبارة القادمة... وكإن السيد أديب ومن معه "بيغنوا ويلحنوا على بعض"!.. من معه يعطيه سكة، عشان سى أديب يبدأ فى التسخين وزيادة الإنشقاق بين الشعبين..

المشجعون الجزائريون أخطؤوا فى المبارة السابقة.. لكن هل الرد يكون هكذا؟.. هل الرد يكون بطلب البعض تسميم اللعيبة ولا إقلاقهم فى منامهم ولا توليع الإستاد وقت الماتش من التشجيع؟..

نرفزنى حوار عمرو أديب.. ونرفزتنى التعليقات على أغلب المواقع.. وإفتكرت لما الجزائر -بزعامة الرئيس الجزائري هواري بومدين- كانت أكتر دولة ساندت مصر فى حرب 1973، رغم فقرها الشديد..
حزينة ان انتهاء علاقة مابين شعبين تكون بشقاق على كورة... ياليتها سباق علمى ولا إقتصادى...
مش مصدقة مستوى الهيافة اللى وصلنا له.. سواء إحنا ولا همه..
عشان كدة ومن هنا.. أتمنى من كل مصرى عاقل.. زى ما ح يشجع منتخب بلده.. أيضا يساند المنتخب الجزائرى فى المباراة القادمة وقت زيارته لمصر.. لجل يظهر عراقة الفراعنة اللى فلقتوا دماغنا بها..

تغور الكورة وأبو الكورة.. لما الخيوط الوحيدة المتبقية للوطن دا بتتقطع بالسهولة دى..

هيه هيه

إذن بدأ موسم الحرب بين سعيد ومبارك!

كل عيد وأنتم بخير ويكفى

أشجان داخلية




* أنا صار لازم ودعكن و خبركن عني
أنا كل القصة لو منكن ما كنت بغني

غنينا أغاني عوراق غنية لواحد مشتاق
و دايمن بالأخر في أخر في وقت فراق



والحياة لازم تقف.. لم تبقى تقضيت واجب

----
* فيروز



أيامى الحلوة

ساعات، لما بقرأ حاجة كتبتها من سنتين تلاتة بالصدفة، بسأل نفسي.. "ياترى البنت أم ديل حصان راحت فين؟.. وياترى صوتها ليه بطل يرن فى وداني؟.. تاهت فى قصة حب فاشلة.. ولا ضغط الشغل ولا زحمة شوارعها؟"..

أوقات بحن للبنت دى أم ديل حصان.. أيام ما كانت تستنى غروب الشمس كل يوم عشان تسمع محطة أم كلثوم فى بلكونة بيتها القديم.. ويكون أكبر همها.. ح تقرأ إيه بكرة..

صفحةٌ طويت

كل ما اثق به الآن هو أن كل ما كان.. فهو ماضى..
حتى وإن كان سيكون..

عايزة الضرب!

أول مرة أتمنى انى اسيب البلد دى باللى فيها بالشكل دا!

بعض من الأيام

النهايات دايما اصعب من البدايات.. البدايات بتكون سهلة ومريحة.. بتبدأ من غير ما نعرف أو نحس..
النهايات دايما بتؤلم بذكرياتها حلوة أو مرة.. كتبناها أو كانت مكتوبة لنا..
ويجى الزمان ويلضم نهايات ببدايات جديدة.. وبدايات بنهايات مختلفة.. لحد ما يكمل العُقد..
بس دايما.. دايما بيبقى فى القلب جرح..